قوله : الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا ( الذين )، خبر لمبتدأ محذوف. أي هم الذين. ويجوز نصبه على الذم.
ويجوز أن يرتفع بالابتداء، وخبره الجملة من قوله :( أولئك شر مكانا ) ١ وذلك إخبار من الله عن حال المجرمين وتعسهم وسوء مصيرهم يوم القيامة بما كذبوا الله وجحدوا قرآنه واعترضوا عليه بسخيف الاعتراضات، كقولهم : هلا أنزل دفعة واحد. فأولئك يلاقون سوء العذاب، والتنكيل الفظيع وهو قوله :( الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم ) وحشرهم على وجوههم أن يسحبوا على وجوههم سحبا وهم يساقون إلى جهنم زيادة في التنكيل الفظيع.
قوله :( أولئك شر مكانا وأضل سبيلا ) هؤلاء المجرمون المكذبون والمعترضون الذين يظنون خاطئين أنهم راشدون وأنهم على طريق مستقيم- هم شر مسكنا ومنزلا وأخطأ طريقا ؛ فهم بذلك يسحبون على وجوههم إلى النار٢.
٢ - البحر المحيط جـ٦ ص ٤٥٦ والدر المصون جـ٨ ص ٤٨١، ٤٨٢..
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز