ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

ثم ذكر مآل الكفرة المقترحين لهذه الشُّبَهِ، فقال : الذين يُحشرون على وجوههم إلى جهنم أي : يُحشرون كائنين على وجوههم، يُسحبون عليها، ويجرون إلى جهنم. وقيل : مقلوبين ؛ وجوههم إلى قفاهم، وأرجلُهم فوق، أولئك شرٌّ مكاناً أي : مكانة ومنزلة، أو : مسكناً ومنزلاً، وأضلُّ سبيلا ؛ وأخطأ طريقاً.
ونزلت الآية لَمَّا قالوا : إن أصحاب محمد شر خلق الله وأضل الناس طريقاً. وقيل : المعنى : إن حاملكم على هذه السؤالات اعتقادُكُمَ أن محمداً ضال، ومكانه حقير، ولو نظرتم إلى ما يؤول إليه أمركم، لعلمتم أنكم شر منه مكاناً، وأضل سبيلاً. والله تعالى أعلم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : تثبيت القلوب على الإيمان، وتربية اليقين، يكون بصحبة الأبرار ورؤية العارفين الكبار، والترقي في معاريج التوحيد، إلى أن يفضي إلى مقام العيان، يكون بعقد الصحبة مع أهل التربية، وخدمتهم وتعظيمهم، حتى يوصلوه إلى ربه. ومن شأنهم أن الله يدافع عنهم، ويجيب من سألهم تشغيباً، فيلهمهم الجواب فضلاً منه، فلا يُسألون عن شيء إلا جاءهم بالحق وأحسن تفسيراً، ثم هدد من صغَّرهم وحقَّر شأنهم بقوله : الذين يُحشرون... الآية. والله تعالى أعلم.



الإشارة : تثبيت القلوب على الإيمان، وتربية اليقين، يكون بصحبة الأبرار ورؤية العارفين الكبار، والترقي في معاريج التوحيد، إلى أن يفضي إلى مقام العيان، يكون بعقد الصحبة مع أهل التربية، وخدمتهم وتعظيمهم، حتى يوصلوه إلى ربه. ومن شأنهم أن الله يدافع عنهم، ويجيب من سألهم تشغيباً، فيلهمهم الجواب فضلاً منه، فلا يُسألون عن شيء إلا جاءهم بالحق وأحسن تفسيراً، ثم هدد من صغَّرهم وحقَّر شأنهم بقوله : الذين يُحشرون... الآية. والله تعالى أعلم.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير