- قَوْله تَعَالَى: وَلَقَد آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب وَجَعَلنَا مَعَه أَخَاهُ هَارُون وزيراً فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْم الَّذين كذبُوا بِآيَاتِنَا فدمرناهم تدميرا وَقوم نوح لما كذبُوا الرُّسُل أغرقناهم وجعلناهم للنَّاس آيَة واعتدنا للظالمين عذَابا أَلِيمًا وَعَاد وَثَمُود وَأَصْحَاب الرس وقروناً بَين ذَلِك كثيرا
أخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله وَجَعَلنَا مَعَه أَخَاهُ هَارُون وزيراً قَالَ: عوناً وعضداً
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله فدمرناهم تدميراً قَالَ: أهلكناهم بِالْعَذَابِ
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ وعادا وَثَمُود ينوّن ثَمُود
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الرس قَرْيَة من ثَمُود
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الرس بِئْر بِأَذربِيجَان
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن قَتَادَة فِي قَوْله وَأَصْحَاب الرس قَالَ: قوم شُعَيْب
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله وَأَصْحَاب الرس قَالَ: حَدثنَا أَن أَصْحَاب الرس كَانُوا أهل فلج بِالْيَمَامَةِ وآبار كَانُوا عَلَيْهَا
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد قَالَ الرس بِئْر كَانَ عَلَيْهَا قوم يُقَال لَهُم: أَصْحَاب الرس
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة قَالَ وَأَصْحَاب الرس رسوا نَبِيّهم فِي بِئْر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس أَنه سَأَلَ كَعْبًا عَن أَصْحَاب الرس قَالَ: صَاحب الْبِئْر الَّذِي قَالَ يَا قوم اتبعُوا الْمُرْسلين فرسه قومه فِي بِئْر بالحجار
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك قَالَ الرس بِئْر قتل بِهِ صَاحب يس
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الملاهي وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ: ان امْرَأتَيْنِ سألتاه هَل تَجِد غشيان الْمَرْأَة الْمَرْأَة محرما فِي كتاب الله قَالَ: نعم
هن اللواتي كن على عهد تبعن وَهن صَوَاحِب الرس وكل نهر وبئر رس
قَالَ: يقطع لَهُنَّ جِلْبَاب من نَار وَدرع من نَار ونطاق من نَار وتاج من نَار وخفان من نَار وَمن فَوق ذَلِك ثوب غليظ جَاف جلف منتن من نَار قَالَ جَعْفَر: علمُوا هَذَا نساءكم
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع رَفعه قَالَ: سحاق النِّسَاء زنا بَينهُنَّ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن عبد الله بن كَعْب بن مَالك قَالَ: لعن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الراكبة والمركوبة
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة قَالَ: إِن أَصْحَاب الأيكة
وَأَصْحَاب الرس
كَانَتَا أمتين فَبعث الله إِلَيْهِمَا نَبيا وَاحِدًا شعيباً وعذبهما الله بعذابين
وَأخرج ابْن إِسْحَق وَابْن جرير عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن أول النَّاس يدْخل الْجنَّة يَوْم الْقِيَامَة العَبْد الْأسود وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى بعث نَبيا إِلَى أهل قريته فَلم يُؤمن بِهِ من أَهلهَا أحد إِلَّا ذَلِك الْأسود ثمَّ إِن أهل الْقرْيَة عدوا على النَّبِي فَحَفَرُوا لَهُ بِئْر فألقوه فِيهَا ثمَّ أطبقوا عَلَيْهِ بِحجر ضخم فَكَانَ ذَلِك العَبْد يذهب فيحتطب على ظَهره ثمَّ يَأْتِي بحطبه فيبيعه فيشتري بِهِ طَعَاما وَشَرَابًا ثمَّ يَأْتِي بِهِ إِلَى تِلْكَ الْبِئْر فيرفع تِلْكَ الصَّخْرَة فيعينه الله عَلَيْهَا فيدلي طَعَامه وَشَرَابه ثمَّ يردهَا كَمَا كَانَت مَا شَاءَ الله أَن يكون
ثمَّ انه ذهب يحتطب كَمَا كَانَ يصنع فَجمع حطبه وحزم حزمته وَفرغ مِنْهَا فَلَمَّا أَرَادَ أَن يحتملها وجد سنة فاضطجع فَنَامَ فَضرب على أُذُنه سبع سِنِين نَائِما ثمَّ إِنَّه هَب فتمطى فتحوّل لِشقِّهِ الآخر فاضطجع فَضرب الله على أُذُنه سبع سِنِين أُخْرَى ثمَّ
انه هَب فاحتم حزمته وَلَا يحْسب إِلَّا أَنه نَام سَاعَة من نَهَار فجَاء إِلَى الْقرْيَة فَبَاعَ حزمته ثمَّ اشْترى طَعَاما وَشَرَابًا كَمَا كَانَ يصنع ثمَّ ذهب إِلَى الحفرة فِي موضعهَا الَّتِي كَانَت فِيهِ فالتمسه فَلم يجده وَفد كَانَ بدا لِقَوْمِهِ بداء فاستخرجوه فآمنوا بِهِ وَصَدقُوهُ
وَكَانَ النَّبِي يسألهم عَن ذَلِك الْأسود مَا فعل فَيَقُولُونَ لَهُ: مَا نَدْرِي
حَتَّى قبض ذَلِك النَّبِي فأهب الله الْأسود من نومته بعد ذَلِك
ان ذَلِك لأوّل من يدْخل الْجنَّة
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن أم سَلمَة سَمِعت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول بعد عدنان بن أدد بن زين بن الْبَراء واعراق الثرى
قَالَت: ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أهلك وعادا وَثَمُود وَأَصْحَاب الرس وقروناً بَين ذَلِك كثيرا لَا يعلمهُمْ إِلَّا الله قَالَت: واعراق الثرى: اسمعيل وَزيد وهميسع وبرانيت
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة وقروناً بَين ذَلِك كثيرا قَالَ: كَانَ يُقَال إِن الْقرن سَبْعُونَ سنة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن زُرَارَة بن أوفى قَالَ: الْقرن مائَة وَعِشْرُونَ عَاما قَالَ: فَبعث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قرن كَانَ آخِره الْعَام الَّذِي مَاتَ فِيهِ يزِيد بن مُعَاوِيَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ بَين آدم وَبَين نوح عشرَة قُرُون وَبَين نوح وَإِبْرَاهِيم عشرَة قُرُون قَالَ أبوسلمة: الْقرن مائَة سنة
وَأخرج الْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن بسر قَالَ: وضع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَده على رَأْسِي فَقَالَ: هَذَا الْغُلَام يعِيش قرنا
فَعَاشَ مائَة سنة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْحِمصِي عَن عبد الله بسر الْمَازِني قَالَ: وضع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَده على رَأْسِي وَقَالَ: سيعيش هَذَا الْغُلَام قرنا قلت: يَا رَسُول الله كم الْقرن قَالَ: مائَة سنة
قَالَ مُحَمَّد بن الْقَاسِم: مَا زلنا نعد لَهُ حَتَّى تمت مائَة سنة
ثمَّ مَاتَ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي الْهَيْثَم بن دهر الأسلمى قَالَ: قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
الْقرن خَمْسُونَ سنة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أمتِي خمس قُرُون الْقرن أَرْبَعُونَ سنة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن حَمَّاد بن إِبْرَاهِيم قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْقرن أَرْبَعُونَ سنة
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن سِيرِين قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْقرن أَرْبَعُونَ سنة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن قَالَ الْقرن سِتُّونَ سنة
وَأخرج الْحَاكِم فِي الكني عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا انْتهى إِلَى معد بن عدنان أمسك
ثمَّ يَقُول: كذب النسابون قَالَ الله تَعَالَى وقروناً بَين ذَلِك كثيرا
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي