ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

(وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ) وهو التوراة، وقد أكد سبحانه وتعالى نزوله صادقا باللام وبقد، فهذا يدل على صدق النزول، ولا يدل على صداق البقاء فقد نسوا حظا مما ذكروا به، وحرفوا الكلم عن مواضعه، وأفرد موسى بأنه أوتي الكتاب، ولم يكن معه أخوه هارون، فهو الذي تلقى الألواح العشرة، وهارون كان مؤازرا له، معينا في أداء الرسالة، والذي تلقاها كاملة هو موسى، ولذا قال تعالى: (وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَرونَ وَزِيرًا) أي مؤازرا معاونا استجابة لطلب موسى في قوله: (قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (٢٥) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (٢٦) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (٢٧) يَفْقَهُوا قَوْلِي (٢٨) وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (٢٩) هَارُونَ أَخِي (٣٠) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (٣١) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (٣٢).
وقد أرسلا معا إلى فرعون:

صفحة رقم 5279

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية