ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

من قصص الأنبياء
ذكر سبحانه وتعالى طغيان المشركين وضلالهم، وتحديدهم وعنادهم، ثم مآلهم، ثم ذكر سبحانه بعد ذلك العبر التي سبقتهم، وما آل إليه الطغيان والكفر، مشيرا غير مفصل التفصيل في مواضع أخرى، وابتدأ بقصة فرعون وملئه، وقومه، وقد كان أشد طاغية في عصره، لبيان أنه لا يستعصي على الله تدمير عاص مهما يكن طغيانه، وهو الذي كان يعبد، ويقول لهم ... ما علمت لكم من إله غيري... ( ٣٨ ) [ القصص ]، وقال تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وهو التوراة، وقد أكد سبحانه وتعالى نزوله صادقا باللام وبقد، فهذا يدل على صدق النزول، ولا يدل على صدق البقاء فقد نسوا حظا مما ذكروا به، وحرفوا الكلم عن مواضعه، وأفرد موسى أنه أوتى الكتاب، ولم يكن معه أخوه هارون، فهو الذي تلقى الألواح العشرة، وهارون كان مؤازرا له، معينا في أداء الرسالة، والذي تلقاها كاملة هو موسى، ولذا قال تعالى : وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا أي مؤازرا معاونا استجابة لطلب موسى في قوله : قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ( ٢٥ ) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ( ٢٦ ) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي ( ٢٧ ) يَفْقَهُوا قَوْلِي ( ٢٨ ) وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي ( ٢٩ ) هَارُونَ أَخِي ( ٣٠ ) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ( ٣١ ) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ( ٣٢ ) [ طه ].

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير