قوله: وَعَاداً : فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أَنْ يكونَ معطوفاً على قومِ نوح، وأنْ يكونَ معطوفاً على مفعولِ «جَعَلْناهم»، وأَنْ يكونَ معطوفاً على محلِّ «للظالمين» لأنَّه في قوةِ: وَعَدْنا الظالمين بعذابٍ.
قوله: وَأَصْحَابَ الرس فيه وجهان، أحدهما: من عَطْفِ المغايِرِ. وهو الظاهرُ. والثاني: أنَّه من عطفِ بعضِ الصفاتِ على بعضٍ. والمرادُ بأصحابِ الرِّسِّ ثمودُ؛ لأنَّ الرَّسَّ البِئْرُ التي لم تُطْوَ، عن أبي عبيد، وثمودُ أصحابُ آبار. وقيل: الرَّسُ نهرٌ بالمشرق، ويقال: إنهم أناسٌ عبدةُ أصنامٍ قَتَلوا نبيَّهم، ورسَوْه في بئرٍ أي: دَسُّوه فيها.
قوله: بَيْنَ ذَلِكَ «ذلك» إشارةٌ إلى مَنْ تقدَّم ذكرُه، وهم جماعاتٌ، فلذلك حَسُنَ «بين» عليه.
صفحة رقم 484الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط