وعادا وثمودا عطف على هم في جعلناهم وجاز أن يكون منصوبا بفعل محذوف دل عليه سياق الكلام يعني أهلكنا عادا وثمودا وبأذكر وقد مر قصتهما فيما سبق من سورة الأعراف وغيرها وعادا وثمودا عطف على هم في جعلناهم وجاز أن يكون منصوبا بفعل محذوف دل عليه سياق الكلام يعني أهلكنا عادا وثمودا وبأذكر وقد مر قصتهما فيما سبق من سورة الأعراف وغيرها وأصحاب الرس في القاموس الرس ابتداء الشيء ومنه رس الحمى ورسيسها والبئر المطوية بالحجارة والإصلاح والإفساد ضد وواد بأذربيجان عليه ألف مدينة والحفر ودفن الميت ولعل إطلاق أصحاب الرس على قوم معهودين لكونهم بادين بالشر والكفر مفسدين في الأرض أو لكونهم أهل بئر أو ساكني تلك الوادي أو لأنهم قتلوا نبيهم ودفنوه والمراد هاهنا قوم كانوا أهل بئر قعود عليها أصحاب مواش يعبدون الأصنام فوجه الله عليهم شعيبا عليه السلام يدعوهم إلى الإسلام فتمادوا في طغيانهم وفي أذى شعيب عليه السلام فبينما هم حول البئر في منازلهم انهارت البئر فخسف الله بهم وبديارهم ورباعهم فهلكوا جميعا كذا قال وهب بن منبه وأخرجه ابن جرير وابن عساكر عن قتادة قال البغوي قال قتادة والكلبي الرس بئر بفلح اليمامة قتلوا نبيهم فقتلهم الله عز وجل وقال بعضهم هم بقية ثمود قوم صالح وهم أصحاب البئر التي ذكرها الله تعالى في قوله : وبئر معطلة وقصر مشيد ١ وكذا أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة وقال البغوي قال سعيد بن جبير كان لهم ببي يقال له حنظلة بن صفوان فقتلوه فأهلكهم الله قيل إبتلاهم الله بطير عظيم كان فيها من كل لون وسموها عنقا لطول عنقها وكانت تسكن جبلهم الذي يقال له فتح ادمخ وتنقض على صبيانهم فتخطفهم فدعا عليها حنظلة فأصابتها الصاعقة ثم إنهم قتلوه واهلكوا وقال البغوي قال كعب ومقاتل والسدي الرس بئر بأنطاكية قتلوا فيها حبيب النجار وهم الذين ذكرهم الله في سورة يس وقيل هم أصحاب الأخدود الذي حفروه وقال عكرمة هم رسوا لنبيهم في البئر أي دفنوه وقيل الرس المعدن وجمعه رساس وقرونا عطف على أصحاب الرس يعنى وأهلكنا قرونا وهم جمع الكثرة لقرن وهو قوم مقترنون من زمن واحد القرن إذا كان مضاف إلى شخص معين أو جمع معلوم يراد به من يقترن ويلاقي ذلك الشخص أو تلك الجماعة يعني أكثرهم أو واحدا منهم ومنه ما يقال القرون الثلاثة المشهود لهم بالخير بقوله صلى الله عليه وسلم " خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم " ٢ فقرن النبي صلى الله عليه وسلم هم الصحابة الذين رأوا النبي صلى الله عليه وسلم والقرن الثاني الذين رأوا واحدا من الصحابة أو أكثر والثالث الذين رأوا واحدا منهم أو أكثر وان كان غير مضاف يراد به قوم مقترنون في ومن واحد ولا شك في انه إذا إقترن جماعة في زمان فكبارهم تقترن في صغرهم بكبار سبقوا أو صغارهم تقترن في كبرهم بصغار تلحقهم فوضعوا لإطلاق القرن مدة فقيل أربعون أو عشرة أو عشرون أو ثلاثون أو خمسون أو ستون أو سبعون أو تسعون أو مائة أو مائة وعشرون والأصح أنها مائة سنة بقوله صلى الله عليه وسلم لغلام " عش قرنا " فعاش مائة سنة والعنى على هذا أو أهلكنا أهل أعصار كثيرة كافرة بين ذلك أي بين عاد وثمود وأصحاب الرس وقوم موسى كثيرا صفة لقرون
٢ أخرجه مسلم في كتاب: فضائل الصحابة باب: فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم (٢٥٣٣)..
التفسير المظهري
المظهري