المعنى الجملي : بعد أن تكلم في دلائل وحدانيته ونفي الأنداد، وفي النبوة وأجاب عن شبهات المنكرين لها، وفي أحوال يوم القيامة وأهوالها التي يلقاها الكافرون، وفي النعيم الذي يتفضل به على عباده المتقين، أردف ذلك بقصص بعض الأنبياء مع أممهم الذين كذّبوهم فحل بهم النكال والوبال، ليكون في ذلك عبرة لقومه المشركين الذين كذبوا رسوله حتى لا يحلّ بهم من العذاب مثل ما حلّ بمن قبلهم إذا هم تمادوا في تكذيبهم وأصرّوا على بغيهم وطغيانهم.
وقد ذكر من ذلك خمس قصص : قصة موسى مع فرعون وقومه. وقصة نوح وقومه. وقصة هود مع قومه عاد. وقصة صالح مع قومه ثمود. وقصة أصحاب الرس.
تفسير المفردات : الرس : البئر غير المطوية( غير المبنية ) والجمع رساس. قال أبو عبيدة : والمراد بهم كما قال قتادة أهل قرية من اليمامة يقال لها الرس : والفلج فتلوا نبيهم فهلكوا، وهم بقية ثمود قوم صالح.
الإيضاح : قصص عاد وثمود وأصحاب الرس وغيرهم :
وعاد وثمود وأصحاب الرس أي ودمّرنا عادا قوم هود عليه السلام بالريح الصرصر العاتية، وثمود قوم صالح بالصيحة، وأهلكنا أصحاب الرس الذين كانوا باليمامة وقتلوا نبيهم.
واختار ابن جرير أنهم أصحاب الأخدود الذين ذكروا في سورة البروج وسيأتي ذكر قصصهم.
وقرونا بين ذلك كثيرا أي وأمما كثيرة أهلكناهم لما كذبوا رسلنا.
تفسير المراغي
المراغي