ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

قَوْلُهُ تَعَالَى : أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَـاهَهُ هَوَاهُ ؛ أي أرأيتَ مَن عَبَدَ الأصنامَ بهوَى نفسهِ، عَجَّبَ اللهُ تعالى نبيَّهُ ﷺ من نِهاية جهلِهم حين عبَدُوا ما دعاهم إليه الْهَوَى، فقال : أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَـاهَهُ هَوَاهُ . قال ابنُ عبَّاس :(مَعْنَاهُ : أرَأيْتَ مَنْ تَرَكَ عِبَادَةَ إلَهِهِ وَخَالَفَهُ، ثُمَّ هَوَى حَجَراً يَعْبُدُهُ مَا حَالُهُ عِنْدِي)، قال مقاتلُ :(وذَلِكَ أنَّ الْحُرَيْثَ بْنَ قَيْسٍ السَّهْمِيَّ هَوَى شَيْئاً فَعَبَدَهُ)، وقال سعيدُ بن جبيرٍ :(كَانَ أهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَ الْحَجَرَ، فَإذا رَأوْا أحْسَنَ مِنْهُ أخَذُوهُ وَتَرَكُوا الْحَجَرَ الأَوَّلَ).
قَوْلُهُ تَعَالَى : أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً ؛ أي كَفِيلاً حافظاً تحفظهُ من اتِّباعِ هواهُ وعبادةِ ما يهوَى، أي لستَ كذلكَ، إنَّما بُعِثْتَ دَاعياً لا حَافِظاً.

صفحة رقم 406

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية