ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

[ الآية٤٣ ] وقوله تعالى : أرأيت من اتخذ إلهه هواه قال بعضهم : إنهم كانوا يعبدون أشياء : حجرا وغيره. فإذا رأوا أحسن منه في رأي العين والمنظر تركوا عبادة ذلك، وعبدوا ما هو أحسن منه.
وقال بعضهم : كلما هوت أنفسهم شيئا عبدوه، وكلما اشتهوا شيئا أتوه، لا يحجرهم عن ذلك ورع ولا تقوى الله.
ويحتمل وجهين آخرين سوى [ ما ]١ ذكر هؤلاء :
أحدهما : تركوا عبادة الإله الذي قامت الحجج والبراهين بألوهيته وربوبيته، ولزموا عبادة من لم تقم له الآيات والحجج بذلك بهواهم.
والثاني : أنهم عبدوا [ ما عبدوا ]٢ من الأصنام بلا أمر كان لهم بالعبادة [ إذ ]٣ لابد من أمر [ يأتمرون به ]٤ بل عبدوا بهواهم أو كلام نحو هذا.
وقوله تعالى : أفأنت تكون عليه وكيلا أي لستَ أنت بوكيل ومسلَّط عليهم، ولا حافظ، أي لا تسأل أنت عن أعمالهم، ولا تحاسَبُ عليها، بل هم المسؤولون عنها، وهم مُحاسبون عليها كقوله : ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء [ الأنعام : ٥٢ ] وكقوله : فإن تولوا فإنما عليه ما حمل الآية [ النور : ٥٤ ] والله أعلم.

١ - ساقطة من الأصل وم..
٢ - من م، ساقطة من الأصل..
٣ - ساقطة من الأصل وم..
٤ - في الأصل وم: يؤتمر به..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية