ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

قَوْله تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي أرسل الرِّيَاح بشرا وَقُرِئَ: " نشرا " بِضَم النُّون والشين، وَقُرِئَ بِالْبَاء المضمومة، فَقَوله: " نشرا " بِنصب النُّون أَي: لإنشار النَّبَات، وإنشار النَّبَات إحياؤه، وَأما " نشرا " بِضَم النُّون جمع " نشر " كالرسل جمع رَسُول، وَأما بشرا بِالْبَاء من الْبشَارَة، وَقد ذكرنَا الْكَلَام فِي الرِّيَاح.

صفحة رقم 23

بَين يَدي رَحمته وأنزلنا من السَّمَاء مَاء طهُورا (٤٨) لنحيي بِهِ بَلْدَة مَيتا ونسقيه مِمَّا خلقنَا أنعاما وأناسي كثيرا (٤٩)
وروى عَن النَّبِي أَنه كَانَ يَقُول إِذا هبت الرّيح: " اللَّهُمَّ أجعلها رياحا، وَلَا تجعلها ريحًا ".
قَالُوا: وَإِنَّمَا ذكر هَكَذَا؛ لِأَن الْبشَارَة فِي ثَلَاث من الرِّيَاح: الصِّبَا، وَالشمَال، والجنوب، وَأما الدبور فَلَيْسَ فِيهَا بِشَارَة؛ لِأَنَّهَا الرّيح الْعَقِيم. وَعَن مُجَاهِد قَالَ: إِن الرّيح لَهُ جَنَاحَانِ وذنب. وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: الرّيح وَالْمَاء جند الله الْأَعْظَم.
وَقَوله: بَين يَدي رَحمته أَي: الْمَطَر.
وَقَوله: وأنزلنا من السَّمَاء مَاء طهُورا قَالَ ثَعْلَب: الطّهُور هُوَ الطَّاهِر فِي نَفسه المطهر لغيره، فالماء طهُور؛ لِأَنَّهُ يطهر النَّاس من الْأَحْدَاث، ويطهر الأَرْض من الجدوبة والقحط.

صفحة رقم 24

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية