ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (٤٨)
وَهُوَ الذى أَرْسَلَ الرياح الريح مكي والمراد الجنس بُشَرًا تخفيف بشر جمع بشور بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ أي قدام المطر لأنه ريح ثم سحاب ثم مطر وهذه استعارة ملحية وأنزلنا من السماء ماء مطر طَهُوراً بليغاً في طهارته والطهور صفة كقولك ماء طهور أي طاهر واسم كقولك لما يتطهر به طهور كالوضوء والوقود لما يتوضأ به وتوقد به النار ومصدر بمعنى التطهر كقولك تطهرت طهورا حسنا ومنه قوله عليه الصلاة والسلام إلا بطهور أي بطهارة وما حكي عن ثعلب هو

صفحة رقم 541

ما كان طاهراً في نفسه مطهرا لغيره وهو مذهب الشافعى رحمه الله تعالى ان كان هذا زيادة بيان الطهارة فحسن ويعضده قوله تعالى وَيُنَزّلُ عَلَيْكُم من السماء ليطهركم به وإلا فليس فعول من التفعيل فى شئ وقياسه على ما هو مشتق من الأفعال المعتدية كقطوع ومنوع غير سديد لأن بناء
الفرقان (٥٢ - ٤٩)
الفعول للمبالغة فإن كان الفعل متعدياً فالفعول متعدوان كان لازماً فلازم

صفحة رقم 542

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية