أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ بستان يَأْكُلُ مِنْهَا قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (نَأْكُلُ) بالنون؛ أي: نأكل نحن منها، وقرأ الباقون: بالياء (١)؛ أي: يأكل هو، المعنى: ليس مَلَكًا ولا مَلِكًا ولا غنيًّا، فلا نتبعه؛ لأنه دوننا.
وَقَالَ الظَّالِمُونَ الذين أشير إليهم:
إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا قد سُحر، فغُلب على عقله.
...
انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (٩).
[٩] انْظُرْ يا محمد كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ يعني: الأشباه بالمسحور والكاهن والشاعر وغيره فَضَلُّوا عن الحق.
فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا طريقًا إليه.
...
تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (١٠).
[١٠] تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ في الدنيا.
خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ أي: مما قالوا، ثم بين ذلك الخير، فقال:
جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا بيوتًا مشيدة. قرأ
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب