ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

انظر كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأمثال استعظامٌ للأباطيل التي اجترءوا على التفوه بها وتجيب منها أي انظُر كيف قالوا في حقِّك تلكَ الأقاويلَ العجيبةَ الخارجة عن العقول الجاريةَ لغرابتها مجرى الأمثالِ واخترعُوا لك تلك الصِّفاتِ والأحوالِ الشَّاذةَ البعيدة من الوقوعِ فُضّلُواْ أي عن طريقِ المُحاجّةِ حيث لم يأتُوا بشيءٍ يُمكن صدوره

صفحة رقم 204

سورة الفرقان ١٠ ١١ عمَّن له أدنى عقلٍ وتمييز فبقوا متحيرين فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً إلى القدح في نبوتك بأنْ يجدوا قولاً يستقرُّون عليه وإنْ كان باطلاً في نفسِه أو فضلُّوا عن الحقِّ ضلالاً مبيناً فلا يحدون طريقاً موصِّلاً إليه فإنَّ مَن اعتاد استعمال أمثال هذه الأباطيلِ لا يكادُ يهتدِي إلى استعمال المقدِّماتِ الحقَّةِ

صفحة رقم 205

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية