ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

وهي كلمة ظالمة فاحشة حكاها عنهم هنا، وحكاها عنهم كذلك في سورة الإسراء. ورد عليها هنا وهناك ردا واحدا :
( انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا )..
وكلتا السورتين تعالجان موضوعا متقاربا، في جو متقارب هنا وهناك.. وقولتهم تلك يقصدون بها الإساءة إلى شخص رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] والتنقص منه. إذ يمثلونه برجل سحر عقله، فهو يقول كلاما غريبا لا يقوله الطبيعيون من الناس ! ولكنها في الوقت ذاته تشي بشعورهم الداخلي بأن ما يقوله غير طبيعي. ولا مألوف، ولا هو من عادة البشر ولا من مستوى البشر.. والرد عليهم يوحي بالتعجيب من أمرهم :( انظر كيف ضربوا لك الأمثال )وشبهوك بالمسحورين مرة، واتهموك بالتزوير مرة، ومثلوك برواة الأساطير مرة.. وكله ضلال، وبعد عن إدراك الحق( فضلوا )ضلوا عن كل طريق للحق، وكل سبيل للهدي ( فلا يستطيعون سبيلا ).

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير