ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

قَوْله تَعَالَى: أَلا يسجدوا لله وَقُرِئَ: " أَلا يسجدوا " مخففا، فَأَما من قَرَأَ: إِلَّا مشددا فَمَعْنَاه: فصدهم عَن السَّبِيل أَلا يسجدوا يَعْنِي: لِئَلَّا يسجدوا، وَقيل مَعْنَاهُ: وزين لَهُم الشَّيْطَان أَعْمَالهم أَلا يسجدوا، وعَلى هَذِه الْقِرَاءَة لَا سُجُود عِنْد تِلَاوَته، هَكَذَا ذكره أهل التَّفْسِير، وَأما قِرَاءَة التَّخْفِيف فَمَعْنَى قَوْله: " أَلا يسجدوا "

صفحة رقم 90

( ٢٤) أَلا يسجدوا لله الَّذِي يخرج الخبء فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وَيعلم مَا تخفون وَمَا تعلنون (٢٥) لله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ رب الْعَرْش الْعَظِيم (٢٦) قَالَ سننظر أصدقت أم كنت من الْكَاذِبين (٢٧) اذْهَبْ بكتابي هَذَا فألقه إِلَيْهِم ثمَّ تول عَنْهُم أَي: أَلا يَا هَؤُلَاءِ اسجدوا.

(أَلا يسلمى يادارمي على البلى وَلَا زَالَ منهلا بجرعائك الْقطر
وَمَعْنَاهُ: أَلا يَا اسلمى يَا دَار. وَقَالَ آخر:
(أَلا يسلمى يَا هِنْد هِنْد بنى بدر وَإِن كَانَ حيانا غَدا آخر الدَّهْر)
وَمَعْنَاهُ: أَلا يَا اسلمى هِنْد، وَيحْتَمل أَن يكون هَذَا من قَول الهدهد، وَيحْتَمل أَن يكون من قَول الله تَعَالَى ابْتِدَاء، قَالَ أهل التَّفْسِير: وعَلى هَذِه الْقِرَاءَة يسن السَّجْدَة؛ لِأَنَّهُ أَمر بِالسُّجُود وَقَالَ بَعضهم: على الْقِرَاءَة الأولى يسْجد أَيْضا مُخَالفَة للْمُشْرِكين.
وَقَوله: الله الَّذِي يخرج الخبء أَي: مَا غَابَ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض، وَالَّذِي غَابَ فِي السَّمَاء هُوَ الْمَطَر، وَالَّذِي غَابَ فِي الأَرْض هُوَ النَّبَات، وَقيل: [كل] مَا غَابَ.
وَقَوله: وَيعلم مَا تخفون وَمَا تعلنون ظَاهر الْمَعْنى.

صفحة رقم 91

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية