ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

وقوله : أَلاَّ يَسْجُدُواْ للَّهِ٢٥ تقرأ أَلاَّ يَسْجُدُواْ ويكون يَسجْدوا في موضع نصب، كذلك قرأها حمزة. وقرأها أبو عبد الرحمن السلمي والحسن وحُميد الأعرج مخفّفة ( ألاَ يَسْجُدُوا ) على معنى أَلاَ يا هؤلاء اسْجُدُوا فيضمر هؤلاء، ويكتفي منها بقوله ( يا ) قال : وسَمعت بعض العرب يقول : أَلاَ يا ارحمانا، أَلاَ يا تصدَّقا علينا قال : يعنيني وزميلي.
وقال الشاعر - وهو الأخطل -

أَلاَ يا اسلمي يا هند هندَ بنى بَدْر وإن كان حَيَّانا عِدىً آخِر الدهر
حدثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حدثني بعض المشيخة - وهو الكسائي - عن عيسَى الهَمْداني قال : ما كنت أسْمع المشيخة يقرءونها إلاّ بالتخفيف على نيّة الأمر. وهي في قراءة عبد الله ( هَلاّ تسجدونَ لله ) بالتاء فهذه حُجّة لمنْ خفّف. وفي قراءة أُبَيَّ ( أَلاَ تسجدونَ لله الذي يعلم سِرَّكم وما تَعلِنُون ) وهو وجه الكلام لأنها سَجدة ومن قرأ أَلاَّ يَسْجُدُوا فشدَّد فَلاَ ينبغي لها أن تكون سَجدة ؛ لأن المَعْنَى : زين لهم الشيطان أَلاَّ يَسْجُدُوا والله أعلم بذلكَ.
وقوله يُخْرِجُ الْخَبْءَ مهموز. وهو الغيب غيبُ السَّموات وغيب الأرض. ويقال : هو الماء الذي يَنزل منَ السَّماء والنبت من الأرض وهي في قراءة عبد الله ( يخرج الخَبْءَ منَ السَّمواتِ ) وصلحت ( في ) مكان ( من ) لأنك تقول : لأستخرجنّ العِلم الذي فيكم منكم، ثم تحذف أيَّهما شئت أعنى ( من ) وَ ( في ) فيكونُ المعْنى قائما على حالِهِ.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير