قوله : أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ أَلَّا ، بالتشديد، وأصلها : أن لا. وأن في موضع نصب متعلق بقوله : يَهْتَدُونَ ولا، زائدة. وقيل : إن منصوب على البدل من الأعمال. ولا غير زائدة. وقرئ ( ألا )، بالتخفيف، فتكون ألا، للتنبيه. ويا حرف نداء. والمنادى محذوف. والتقدير : ألا يا هؤلاء اسجدوا١ لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ الْخَبْءَ ، ما خبئ. وخبء السماء القطر، وخبء الأرض النبات٢ والمعنى : أن الله يخرج المخبوء أو المستور في السماوات والأرض من غيث في السماء أو نبات وكنوز في الأرض ونحو ذلك. أو أن الله يعلم كل مخبوء ومستور في السماوات والأرض وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وهذه صفة من صفات الله تعالى، وهو علمه بالغيب، فهو عليم بكل شيء، سواء في ذلك ما كان خفيا مستورا أو ظاهرا معلوما.
٢ مختار الصحاح ص ١٦٧..
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز