ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

أَلاَّ [النمل: ٢٥] مكوَّنة من أنْ، لا، وعند إدغامهما تُقلَبُ النون لاَماً فتصير: ألاَّ، فالمعنى: وزيَّن لهم الشيطان أعمالهم، لماذا؟ لألاَّ يسجدوا، فهنا حرف جر محذوف كما تقول: عجبتُ من أن يَقْدم علينا فلان، أو عجبت أن يقدم علينا فلان.
وفي قراءة أخرى: (أَلاَ) للحثِّ والحضِّ.

صفحة رقم 10773

وقلنا: إنه اختار هذه الصفة بالذات الذي يُخْرِجُ الخبء فِي السماوات والأرض [النمل: ٢٥] لأنه خبير في هذه المسألة، حيث يرى الماء في باطن الأرض، كما يرى أحدكم الزيت في إنائه.
والمراد بالخبْء في السموات: المطر، والخبْء في الأرض. النبات، ومنهما تأتي مُقوِّمات الحياة، فمن ماء المطر وخصوبة الأرض يأتي النبات، وعلى النبات يتغذَّى الحيوان، ويتغذّى الإنسان.
بل إن الحق سبحانه وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ [النمل: ٢٥]، كما قال في آية أخرى: وَمَا يخفى عَلَى الله مِن شَيْءٍ فَي الأرض وَلاَ فِي السمآء [إبراهيم: ٣٨]، وفي آية أخرى يقول سبحانه: قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ الله [آل عمران: ٢٩].

صفحة رقم 10774

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية