ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

ألا.... ٢٥ ( النمل ) مكونة من أن، لا، وعند إدغامهما تقلب النون لاما فتصير : ألا، فالمعنى : وزين لهم الشيطان أعمالهم، لماذا ؟ لألا يسجدوا، فهنا حرف جر محذوف كما تقول : عجبت من أن يقدم علينا فلان، أو عجبت أن يقدم علينا فلان.
وفي قراءة أخرى١ :( ألا ) للحث والحض٢.
وقلنا : إنه اختار هذه الصفة بالذات الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض... ٢٥ ( النمل ) لأنه خبير في هذه المسألة، حيث يرى الماء في باطن الأرض، كما يرى أحدكم الزيت في إنائه.
والمراد بالخبء في السماوات : المطر، والخبء في الأرض. النبات، ومنهما تأتي مقومات الحياة، فمن ماء المطر وخصوبة الأرض يأتي النبات، وعلى النبات يتغذى الحيوان، ويتغذى الإنسان.
بل إن الحق سبحانه يعلم ما تخفون وما تعلنون ٢٥ ( النمل )، كما قال في آية أخرى : وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء٣٨ ( إبراهيم )، وفي آية أخرى يقول سبحانه : قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله... ٢٩ ( آل عمران ).

١ هي قراءة الزهري والكسائي وغيرهما، بمعنى: ألا يا هؤلاء اسجدوا(ذكره القرطبي في تفسيره ٧/٥٠٦٨) قال الكسائي: ما كنت أسمع الأشياخ يقرءونها إلا بالتخفيف على نية الأمر..
٢ قال الزمخشري: فإن قلت: أسجدة التلاوة واجبة في القراءتين جميعا أم في إحداهما؟ قلت: هي واجبة فيهما جميعا؛ لأن مواضع السجدة إما أمر بها، أو مدح لمن أتى بها، أو ذم لمن تركها، وإحدى القراءتين أمر بالسجود، والأخرى ذم للتارك.(ذكره القرطبي في تفسيره ٧/٥٠٦٩)..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير