قوله تعالى : فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ فيه قولان
: أحدهما : كافر ومؤمن، قاله مجاهد.
الثاني : مصدق ومكذب، قاله قتادة.
وفيم اختصموا؟ فيه قولان :
أحدهما : أن تقول كل فرقة نحن عل الحق دونكم.
الثاني : اختلفوا أتعلمون أن صالحاً مرسل من ربه، قاله مجاهد.
قوله : قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ فيه قولان :
أحدهما : بالعذاب قبل الرحمة، قاله مجاهد، لقولهم فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ .
الثاني : بالبلاء قبل العافية، قاله السدي.
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ فيه وجهان
: أحدهما : بالكفاية.
الثاني : بالإِجابة.
قوله : قَالُواْ اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ أي تشاءَمنا بك وبمن معك مأخوذ من الطيرة، وفي تطيرهم به وجهان :
أحدهما : لافتراق كلمتهم، قاله ابن شجرة.
الثاني : للشر الذي نزل بهم، قاله قتادة.
قَالَ طَآئِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ فيه وجهان
: أحدهما : مصائبكم عند الله، قاله ابن عباس، لأنها في سرعة نزولها عليكم كالطائر.
الثاني : عملكم عند الله، قاله قتادة، لأنه في صعوده إليه كالطائر.
بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ فيه وجهان
: أحدهما : تبتلون بطاعة الله ومعصيته، قاله قتادة.
الثاني : تصرفون عن دينكم الذي أمركم الله به وهو الإسلام، قاله الحسن.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي