وقوله: فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ، إنما جمع لأن كل فريق جمع، ويجوز يختصمان، وفي الكلام حذف، والتقدير: فلما دعاهم صار قومه فريقين يختصمون: مؤمن وكافر، ومصدق له ومكذب يختصمون في أمره فيما جاءهم به.
قوله تعالى ذكره: قَالَ ياقوم لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بالسيئة،
أي قال صالح لقومه: لم تستعجلون بعذاب الله قبل رحمته؟.
قال مجاهد: وقيل السيئة: العذاب، والسنة: العافية، وهذا يدل على أنه طلبوا منه أن يحل بهم العذاب الذي توعدهم به، واستعجلوه لوقوعه أنهم تكذيباً منهم للعذاب، ولما جاءهم به.
قوله: لَوْلاَ تَسْتَغْفِرُونَ الله أي هلا تسألون الله المغفرة من كفركم ليرحمكم.
قال تعالى: قَالُواْ اطيرنا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ،. أي قالت ثمود لصالح
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي