ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

تفسير المفردات : اطيرنا : أي تطايرنا وتشاءمنا بك، طائركم : أي ما يصيبكم من الخير والشر، وسمي طائرا لأنه لا شيء أسرع من نزول القضاء المحتوم، تفتنون : أي تختبرون بتعاقب السراء والضراء.
الإيضاح : قالوا اطيرنا بك وبمن معك أي قالوا : إنا تشاءمنا بك وبمن آمن معك، إذ زجرنا الطير فعلمنا أن سيصيبنا بك وبهم من المكاره ما لا قبل لنا به، ولم تزل في اختلاف وافتراق منذ اخترعتم دينكم وأصابنا القحط والجدب بسببكم.
وسمي التشاؤم تطيرا من قبل أنه كان من أدبهم أنهم إذا خرجوا مسافرين فمروا بطائر زجروه : أي رموه بحجر ونحوه، فإن مر سانحا بأن مر من ميامن الشخص إلى مياسره تيمنوا به، وإن مر بارحا بأن مر من المياسر إلى الميامن تشاءموا منه.
فأجابهم صالح عليه السلام :
قال طائركم عند الله أي قال : إن ما يصيبكم من خير أو شر مكتوب عند الله وهو بقضائه وقدره، وليس شيء منه بيد غيره، فهو إن شاء رزقكم، وإن شاء حرمكم : وسمى ذلك القضاء طائرا لسرعة نزوله بالإنسان، فلا شيء أسرع منه نزولا.
ثم أبان سبب نزول ما ينزل من الشر بقوله :
بل أنتم قوم تفتنون أي بل أنتم قوم يختبركم ربكم حين أرسلني إليكم أتطيعونه فتعملوا بما أمركم به فيجزيكم الجزيل من ثوابه، أم تعصونه فتعملوا بخلافه فيحل بكم عقابه ؟
ثم ذكر أن قريته كانت كثيرة الفساد فقال : وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون .

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير