ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

قالوا اطيرنا بك أي قال الكافرون من قومه لجهلهم : أصابنا الشؤم والنحس بك وبمن معك في دينك ؛ حيث توالت علينا الشدائد منذ جئت بما جئت به. وكان العرب أكثر الناس طيرة ؛ فإذا أراد أحدهم سفرا مثلا زجر طائرا فإذا طار يمنة تيامن، وإذا طار يسرة تشاؤم ؛ فنسبوا الخير والشر إلى الطائر، واستعير لما كان سببا لهما ؛ وهو قدر الله أو عمل العبد الذي هو سبب الرحمة أو النقمة. وفي القرطبي : ولا شيء أضر بالرأي، ولا أفسد للتدبير من اعتقاد الطيرة ؛ ومن ظن أن خوار بقرة، أو نعيب غراب يرد قضاء أو يدفع مقدروا فقد جهل. فلما قالوا ذلك قال لهم صالح طائركم عند الله أي سبب ما يصيبك من الشر قدر الله. أو عملكم السيئ مكتوب عليكم عنده تعالى. بل أنتم قوم تفتنون تخبرون بتعاقب السراء والضراء ؛ لتنبهوا إلى أن ما ينالكم من حسنة فبفضل الله، وما يصيبكم من سيئة فبشؤم أعمالكم. أو يفتنكم الشيطان بوسوسته إليكم الطيرة.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير