ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

اطيَّر: استعمل الطير، وهذه عملية كانوا يلجئون إليها عند قضاء مصالحهم أو عند سفرهم مثلاً، فكان الواحد منهم يُمسك بالطائر ثم يرسله، فإنْ طار ناحية اليمين تفاءل وأقبل على العمل، وإنْ طار ناحية الشمال تشاءم، وامتنع عما هو قادم عليه، يُسمُّونها السانحات والبارحات. فالمعنى: تشاءمنا منك، وممَّنْ اتبعك.
قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ الله [النمل: ٤٧] يعني: قضاء مقضيٌّ عليكم، وليس للطير دَخْل في أقداركم، وما يجري عليكم من أحكام، فيكف تأخذون من حركته مُنطلقاً لحركتكم؟ إنما طائركم وما يُقدَّر لكم من عند الله قضاء يقضيه.
وفي آية يس: قَالُواْ طَائِرُكُم مَّعَكُمْ [يس: ١٩] يعني تشاؤمكم هو كفركم الذي تمسكتم به.
لكن، لماذا جاء التشاؤم هنا، ونبيهم يدعوهم إلى الله؟ قالوا: لأنه بمجرد أنْ جاءهم عارضوه، فأصابهم قحْط شديد، وضنَّتْ عليهم السماء بالمطر فقالوا: هو الذي جَرَّ علينا القَحْط والخراب.

صفحة رقم 10799

وقوله: بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ [النمل: ٤٧] الفتنة: إما بمعنى الاختبار والابتلاء، وإما بمعنى فتنة الذهب في النار.

صفحة رقم 10800

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية