قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون٤٧
من جهلهم ظنوا السوء بنبيهم وبربهم، وتطيروا من دعوة نبيهم لهم، وقالوا :.. ما نرى في وجهك ولا في وجوه أتباعك بشرى بخير يصيبنا، وأصل الطيرة : أن يزجر المتطير طيرا، فإن أخذت يمينا تفاءل، وإن اتجهت في طيرانها ناحية الشمال تطير وتوقع النحس والشؤم.
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم النهي عن الطيرة، والتنفير من الركون إليها، أو التسليم بصحتها فضلا عن التأثر بها١، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" لا طيرة وخيرها الفأل " قالوا : وما الفأل ؟ قال :" الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم "..
فرد صالح على قومه مقالتهم المتطيرة به وبمن معه قائلا : كل ما ينتظركم ويحل بكم وتترقبون يأتيكم به الله وحده، والذي أدعوكم إليه ليس مما تسوء عاقبته، وإنما أنتم الذين فتنكم الشيطان من توحيد ربكم وطاعته، وزين لكم سوء عملكم فرأيتموه حسنا، وحسبتم أن ما متعتم به سيخلدكم، ولكن هيهات ! )أتتركون في ما هاهنا آمنين. في جنات وعيون. وزرع ونخل طلعها هضيم. وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين( ٢.
٢ سورة الشعراء. الآيات من: ١٤٦ إلى ١٤٩..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب