ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

التطير تعرف مستقبل الأمر عن طريق بأن تثأر الطير من وكناتها، وباتجاهها يتفاءلون أو يتشاءمون، وهو هنا التشاؤم، أي أنك يا صالح كنت أنت ومن معك من المؤمنين سببا لتشاؤمنا منكم بوجودكم، كأنهم يقولون لهم أنتم نحس علينا، فلا يصح أن تدعونا إلى ما تدعوننا إليه، فرد عليهم صالح بأن تعرفهم الغيب بالطيرة أمر باطل إنما علم الغيب الذي تتعرفونه بالطير هو عند الله تعالى وحده فلا يعلم الغيب إلا الله وحده، ولا يعلم أحد إلا بإعلامه، فمعنى طائركم عند الله، علم الطائر الذي تدعونه لأنفسكم عند الله وحده علام الغيوب، بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ ، أي تمتحنون بتلك الأوهام عليكم فتحتسبون التطير يسعدكم أو يشقيكم، وأنتم تمتحنون وتعذبون بالسير في طريق العذاب الذي يستقبلكم، فالفتنة هنا معناها الاختبار وتسلط الأوهام عليكم، وسيؤدي هذا الامتحان حتما إلى العذاب الأليم، عذاب الدنيا والآخرة.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير