ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

قوله : وَأَنْ أَتْلُوَ القرآن العامة على إثبات الواو بعد اللام، وفيها تأويلان :
أظهرهما : أنه من التلاوة وهي القراءة، وما بعده يلائمه.
والثاني : من التلو وهو الاتباع١ كقوله : واتبع مَا يوحى إِلَيْكَ [ يونس : ١٠٩ ].
وقرأ عبد الله :«وَأَنِ اتْلُ » أمراً له٢ عليه السلام٣، ف «أنْ » يجوز أن تكون المفسرة وأن تكون المصدرية، وصلت بالأمر٤، وتقدم ما فيه.

فصل :


المعنى : وأمرت أن أتلوَ القرآن، ولقد قام بذلك صلوات الله عليه وسلامه أتم قيام «فَمَن اهْتَدَى » فيما تقدم من المسائل، وهي التوحيد والحشر والنبوة، فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ، أي منفعة اهتدائه راجعة إليه، «ومَنْ ضَلَّ » عن الإيمان وأخطأ طريق الهدى، فقل إِنَّمَا أَنَاْ مِنَ المنذرين المخوفين فليس عليَّ إلا البلاغ، نسختها آية القتال٥.
قوله :«وَمَنْ ضَلَّ » يجوز أن يكون الجواب قوله : فَقُلْ إِنَّمَا أَنَاْ ٦، ولا بد من حذفِ عائدٍ على اسم الشرط أي : مِنَ المُنْذِرينَ لهُ٧، لما تقدم في البقرة وأن يكون الجواب محذوفاً أي : فَوَبَالُ ضَلاَلِهِ عليه٨.
١ انظر الكشاف ٣/١٥٥، البحر المحيط ٧/١٠٢..
٢ المختصر (١١١)، البحر المحيط ٧/١٠٢، وفي ب: أمر..
٣ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٤ انظر البحر المحيط ٧/١٠٢..
٥ انظر البغوي ٦/٣١٥-٣١٦..
٦ أنا: سقط من ب..
٧ إذ أداة الشرط اسم وليس ظرفاً فلا بد في جملة الجواب من ذكر يعود عليه ملفوظ أو مقدر. انظر البحر المحيط ٧/١٠٢-١٠٣..
٨ وحذف جواب "من ضل" لدلالة جواب ما قبله عليه. انظر البحر المحيط ٧/١٠٢..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية