قوله: وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ أي أواظب عليه لتكشف لي حقائقه ودقائقه، لأن علوم القرآن كثيرة، فبتكرار التلاوة ازداد علوماً ومعارف، وفي هذه الآية إشعار أن تلاوة القرآن أعظم العبادات قدراً عند الله. قوله: فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ (له) أي للإيمان. قوله: فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ هو جواب الشرط، والرابط محذوف قدره المفسر بقوله له. قوله: (وهذا قبل الأمر بالقتال) أي فهو منسوخ. قوله: وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ أي على ما أعطاني من النعم العظيمة التي أجلها النبوة التي بها إرشاد الخلق لصلاحهم. قوله: سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ أي في الدنيا. قوله: (وضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم) أي وجوه الذين قتلوا وأدبارهم. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان، فعلى الأولى هو وعيد محض، وعلى الثانية فيه وعد للطائعين ووعيد للعاصين.
صفحة رقم 1075حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي