قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا ؛ أي وما كُنْتَ يا مُحَمَّدُ بناحيةِ الْجَبَلِ الذي كَلَّمَ اللهُ عليه مُوسَى إذ نَادَيْنَا موسى: إنِّي أنَا اللهُ، ويَا مُوسَى أقْبلْ وَلاَ تَخَفْ.
وَلَـٰكِن ؛ أوحينَاها إليكَ وقصَصْنَاها عليكَ.
رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ ؛ لَم يأْتِهم رسولٌ يُخَوِّفُ قبلَكَ.
لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ؛ أي يَتَّعِظُونَ. ومعنى رَّحْمَةً أي رَحِمْنَاكَ رحمةً بإرسالِكَ والوَحْيِ إليكَ. وقولهُ تعالى: لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ يعنِي أهلَ مكَّة لعلَّهُم يتَّعظُونَ، واسمُ الجبلِ الذي نُودِي عليه موسى جَبَلُ رسمه. قرأ عيسَى بن عمر: (وَلَكِنْ رَحْمَةٌ) بالرفعِ على معنى: ولكن هِيَ رحمةٌ مِن ربكَ إذ أطْلَعَكَ اللهُ عليهِ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني