فكلاً أي : فتسبب عن تكذيبهم أنّ كلاً أخذنا أي : بما لنا من العظمة بذنبه أي : أخذ عقوبة ليعلم أنه لا أحد يعجزنا فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً أي : ريحاً عاصفاً فيها حصباء كقوم لوط وعاد ومنهم من أخذته الصيحة أي : التي تظهر شدتها الريح الحاملة لها الموافقة لقصدها فترجف لعظمتها الأرض كمدين وثمود ومنهم من خسفنا به الأرض أي : غيبناه فيها كقارون وجماعته ومنهم من أغرقنا بالغمر في الماء كقوم نوح وفرعون وقومه وعذاب قوم صالح المعدّ في الإغراق والمعدّ في الخسف فتارة يهلك بريح تقذف بالحجارة من السماء كقوم لوط أو من الأرض كعاد وما كان الله أي : الذي لا شيء من الجلال والكمال إلا له ليظلمهم أي : فيعذبهم بغير ذنب ولكن كانوا أنفسهم لا غيرها يظلمون بارتكاب المعاصي ولم يقبلوا النصح مع هجرهم، ولا خافوا العقوبة على ضعفهم،
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني