ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

ثم أجمل كتاب الله أنواع العذاب الذي نزل بهم جزاء ما ارتكبوه من طغيان وفساد، فقال تعالى : فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا إشارة إلى العذاب الذي حل لوط، ومنهم من أخذته الصيحة إشارة إلى العذاب الذي حل بمدين وهم قوم شعيب، وبثمود وهم قوم صالح، كما ورد ذلك في شأنهم في سورة هود أيضا : وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين [ الآية : ٦٧ ]، وقال تعالى : ومنهم من خسفنا به الأرض إشارة إلى العذاب الذي حل بقارون، وقال تعالى : ومنهم من أغرقنا إشارة إلى العذاب الذي حل بفرعون وجنوده.
وعقب كتاب الله على ذلك كله قائلا : وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون إشارة إلى أن الله تعالى إنما يستأصل شأفة الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد، رحمة ببقية الجماعات والأفراد، حتى ينعموا من جديد بحياة كريمة سليمة، مطبوعة بطابع الاستقامة والصلاح والرشاد.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير