فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وهم قوم لوط، إذ أرسلنا عليهم حاصبا من السماء، أي حجارة تدمرهم. والحاصب الريح الشديدة تثير الحصباء وهي الحصى الصغار١.
قوله : وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ المراد بهم ثمود قوم صالح، وكذلك أهل مدين، قوم شعيب. فكلا الأمتين قد أخذتهم الصيحة فأتت عليهم فأصبحوا في ديارهم جاثمين.
قوله : وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ يعني قارون، فقد خسف الله به وبداره الأرض فانساخ فيها فكان من الهالكين.
قوله : وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا يعني بذلك قوم نوح وقوم فرعون وملأه فقد عتوا عن أمر ربهم وجحدوا النبوة وكذبوا الرسل فأخذهم الله بالطوفان والتغريق.
قوله : وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ لا يظلم الله أحدا من خلقه، وما الله بظلام للعبيد. فلم يأخذ هؤلاء المجرمين ظلما بل أهلكهم بسبب طغيانهم وكفرهم وشدة جحودهم آلاءه وأياديه عليهم، وبذلك ظلموا أنفسهم فاستحقوا العذاب٢.
٢ تفسير الطبري ج ٢٠ ص ٩٧، وتفسير القرطبي ج ١٣ ص ٣٤٥..
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز