ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

من كان يرجوا لقاء الله فإن أجل الله لآت وهو السميع العليم٥
من خاف يوم الوعيد، وعمل صالحا يبتغي رحمة الحميد المجيد، فإنه مدرك رضوان الغفور الودود، وربنا وسع سمعه كل شيء وأحاط علمه بكل موجود، يقول القرطبي : يرجو بمعنى يخاف، ونقل الألوسي نحوه، إلا أنه زاد : واختار بعضهم أن الرجاء بمعناه المشهور، وأن لقاء الله تعالى مشاهدته سبحانه على الوجه اللائق به عز وجل كما يقوله أهل السنة والجماعة، بينما ذهب ابن كثير والنيسابوري إلى أن يرجو بمعنى يأمل، ومن قبلهما قال الطبري : من كان يرجو الله يوم لقائه، ويطمع في ثوابه، فإن أجل الله الذي أجله لبعث خلقه للجزاء والعقاب لآت قريب وهو السميع يقول : والله الذي يرجو هذا الراجي بلقائه ثوابه السميع لقوله : آمنا بالله العليم بصدق قيله أنه قد آمن من كذبه فيه، أقول : والإيمان خوف ورجاء، يملآن نفس المستيقن، فيدعو رغبا ورهبا، ويتبتل وجلا وطمعا )أم من هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب( ١.

١ سورة الزمر. الآية ٩..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير