من كان يرجوا لقاء الله فإن أجل الله لآت وهو السميع العليم( ٥ )ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين( ٦ )والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزيهم أحسن الذي كانوا يعملون ( العنكبوت : ٥-٧ ).
تفسير المفردات : يرجو : أي يطمع، لقاء الله : أي نيل ثوابه وجزائه، أجل الله : الوقت المضروب للقائه.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر فيما سلف أن العبد لا يترك في الدنيا سدى، وأن من ترك ما كلف به عذب - أردف ذلك بيان أن من يعترف بالآخرة ويعمل لها لا يضيع الله عمله ولا يخيب أمله، ثم ذكر أن طلب ذلك من المكلف ليس لنفع يعود إلى الله تعالى فهو غني عن الناس جميعا، ثم أرشد إلى أن جزاء العمل الصالح تكفير السيئات، ومضاعفة الحسنة إلى عشر أمثالها فضلا منه ورحمة.
الإيضاح : من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت وهو السميع العليم أي من كان يطمع في ثواب الله يوم لقائه فليبادر إلى فعل ما ينفعه، وعمل ما يوصله إلى مرضاته، ويجتنب ما يبعد من سخطه، فإن أجل الله الذي أجله لبعث خلقه للجزاء لآت لا محالة، والله هو السميع لأقوال عباده، العليم بعقائدهم وأعمالهم، ويجازي كلا بما هو أهل له، وفي هذا تنبيه إلى تحقق حصول المرجوّ والمخوف وعدا ووعيدا.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر فيما سلف أن العبد لا يترك في الدنيا سدى، وأن من ترك ما كلف به عذب - أردف ذلك بيان أن من يعترف بالآخرة ويعمل لها لا يضيع الله عمله ولا يخيب أمله، ثم ذكر أن طلب ذلك من المكلف ليس لنفع يعود إلى الله تعالى فهو غني عن الناس جميعا، ثم أرشد إلى أن جزاء العمل الصالح تكفير السيئات، ومضاعفة الحسنة إلى عشر أمثالها فضلا منه ورحمة.
تفسير المراغي
المراغي