قوله تعالى : مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( ٥ ) وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ( ٦ ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ .
المراد بالرجاء في الآية : الخوف ؛ أي من كان يخاف لقاء الله وهو الموت.
وقيل : الرجاء معناه الطمع. أي من كان يطمع في حسن الثواب والجزاء بلقاء الله فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لآتٍ أي أجله لبعث الخلائق آت قريبا. فكل ما هو آت آت. وكل آت قريب لا محالة. وحينئذ يجازي الله المؤمنين الذين يعملون الصالحات خير الجزاء.
قوله : وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الله سميع لما يقوله العباد من دعاء ورجاء وذكر وتسبيح وتحميد. وهو سبحانه عليم بما يخفونه في صدروهم وما تصنعه جوارحهم من الأفعال.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز