ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

الآية ٥ وقوله تعالى : من كان يرجوا لقاء الله أضاف اللقاء إلى نفسه، وكذلك من المصير/٤٠٣- ب/ إليه كقوله : وإليه المصير [ المائدة : ١٨و. . . ] وقوله : وإليه يرجع الأمر كله [ هود : ١٢٣ ] وقوله : وبرزوا لله جميعا [ إبراهيم : ٢١ ] ونحوه هذا كله، لأن خلق الدنيا وخلق العالم فيها لا لها، ولكن المقصود بخلقها وخلق العالم فيها الآخرة. فإنما صار خلق هذه الأشياء فيها حكمة بالآخرة ؛ إذ لو لم تكن آخرة كان خلق ما ذكر في هذه الدنيا لعبا باطلا كقوله : أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون [ المؤمنون : ١١٥ ] صير خلقهم لا للرجوع إليه لعبا باطلا.
وقوله تعالى : فإن أجل الله لآت وهو السميع العليم بما يقولون، ويظهرون، والعليم بما يضمرون، ويسرون، لأن القصة قصة المنافقين، أو السميع المجيب، العليم بحوائجهم وأمورهم، والله أعلم.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية