ثم ذكر الحامل على الصبر عند الامتحان، وهو رجاء لقاء الحبيب، فقال : من كان يرجو لقاء الله أي : يأمل ثوابه، أو يخاف حسابه، أو ينتظر رؤيته، فَإِنَّ أَجَلَ الله المضروب للغاية لآتٍ لا محالة. وهو تبشير بأن اللقاء حاصل ؛ لأنه لأجل آت، وكل آت قريب. وكل غاية لها انقضاء، فليبادر للعمل الصالح الذي يصدق رجاءه ويحقق أمله. وهو السميعُ لما يقوله عباده، العليمُ بما يفعلونه، فلا يفوته شيء.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي