ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

ثم ذكر الحامل على الصبر عند الامتحان، وهو رجاء لقاء الحبيب، فقال : من كان يرجو لقاء الله أي : يأمل ثوابه، أو يخاف حسابه، أو ينتظر رؤيته، فَإِنَّ أَجَلَ الله المضروب للغاية لآتٍ لا محالة. وهو تبشير بأن اللقاء حاصل ؛ لأنه لأجل آت، وكل آت قريب. وكل غاية لها انقضاء، فليبادر للعمل الصالح الذي يصدق رجاءه ويحقق أمله. وهو السميعُ لما يقوله عباده، العليمُ بما يفعلونه، فلا يفوته شيء.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : أم حسب الذين يُنكرون على أوليائي، المنتسبين إليّ، أن يسبقونا ؟ بل لا بد أن نعاقبهم في الدنيا والآخرة، إما في الظاهر ؛ بمصيبة تنزل بهم، أو في الباطن، وهو أقبح، كقساوة في قلوبهم، أو : كسل في بدنهم، أو : شك في يقينهم، أو : بُعد من ربهم، فإن من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب. ثم بشّر المتوجهين الذين يؤذَون في جانبه، بأن لقاءه حاصل لهم إن صبروا، وهو الوصول إلى حضرته، والتنعم بقربه ومشاهدته، جزاء على صبرهم ومجاهدتهم، وهو الغَنِي بالإطلاق.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير