ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

(من كان يرجو لقاء الله) الرجاء بمعنى الطمع، قاله سعيد بن جبير، وقيل: الرجاء هنا بمعنى الخوف، قال القرطبي: وأجمع أهل التفسير على أن المعنى من كان يخاف الموت، وقيل البعث والحساب قال الزجاج: أي ثواب المصير إليه تعالى، فالرجاء على هذا معناه الأمل و (من) موصولة، أو شرطية، والجزاء

صفحة رقم 166

قوله:
(فإن أجل الله) والراجح أنه ليس بجزاء، لأن أجله جاء لا محالة من غير تقييد بشرط، لأنه لو كان جواب الشرط لزم أن من لا يرجوه لا يكون أجل الله آتياً له، بل الجواب محذوف، أي فليعمل عملاً صالحاً، ولا يشرك بعبادة ربه أحداً، والمعنى من كان يرجو ويطمع لقاء الله فإن أجله المضروب للبعث والثواب والعقاب.
(لآت) أي لجاء لا محالة. قال مقاتل: يعني يوم القيامة. وفي الآية من الوعد والوعيد، والترهيب والترغيب ما لا يخفى (وهو السميع) لأقوال عباده (العليم) بما يسرونه وما يعلنونه.

صفحة رقم 167

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية