ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

١٤١- قال عمر بن الخطاب في قوله –عز وجل- : كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ، قال : من فعل مثل فعلهم كان مثلهم١. وقال ابن عباس في قوله : كنتم خير أمة أخرجت للناس ، هم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة، وشهدوا بدرا والحديبية٢.
وقيل في قول الله : كنتم خير أمة أخرجت للناس ، أنهم أمة محمد – صلى الله عليه وسلم- يعني الصالحين منهم، وأهل الفضل هم شهداء على الناس يوم القيامة. قالوا : وإنما صار أول هذه الأمة خير القرون، لأنهم آمنوا حين كفر الناس، وصدقوه حين كذبه الناس، وعزروه ونصروه، وآووه وواسوه بأموالهم وأنفسهم، وقاتلوا غيرهم على كفرهم، حتى أدخلوهم في الإسلام٣. ( ت : ٢٠/٢٥١ ).
ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون ( ١١٣ ) يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين ( ١١٤ ).
١٤٢- حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف قراءة عليه، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن زياد، قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال : حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق، قال : حدثني محمد بن أبي محمد بن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس –رضي الله عنهما- قال : لما أسلم عبد الله بن سلام وثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية، وأسد بن عبيد، ومن أسلم من يهود، فآمنوا وصدقوا ورغبوا في الإسلام، قالت أحبار يهود : ما أتى محمدا إلا شرارنا، فأنزل الله تعالى : ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة -الآية، إلى قوله تعالى : من الصالحين ٤. ( الاستيعاب : ١/٩٦- ٩٧. وكذا في ١/٢١٠- ٢١١ ).

١ - انظر جامع البيان: ٤/٤٣..
٢ - انظر جامع لأحكام القرآن: ٤/١٧٠..
٣ - قال الحافظ ابن كثير: والصحيح أن هذه الآية عامة في جميع الأمة كل قرن بحسبه، وخير قرونهم الذين بعث فيهم رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. انظر تفسيره: ١/٣٩٢..
٤ - انظر جامع البيان: ٤/٥٢- ٥٣..

جهود ابن عبد البر في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير