ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

أخرج ابْن جرير من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن يمسسكم قَالَ: أَن يصبكم
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ إِن يمسسكم قرح فقد مس الْقَوْم قرح مثله بِرَفْع الْقَاف فيهمَا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد إِن يمسسكم قرح قَالَ: جراح وَقتل
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن فِي قَوْله إِن يمسسكم قرح فقد مس الْقَوْم قرح مثله قَالَ: إِن يقتل مِنْكُم يَوْم أحد فقد قتلتم مِنْهُم يَوْم بدر
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نَام الْمُسلمُونَ وبهم الكلوم - يَعْنِي يَوْم أحد - قَالَ عِكْرِمَة: وَفِيهِمْ أنزلت إِن يمسسكم قرح فقد مس الْقَوْم قرح مثله وَتلك الْأَيَّام نداولها بَين النَّاس وَفِيهِمْ أنزلت (إِن تَكُونُوا تألمون فَإِنَّهُم يألمون كَمَا تألمون) (النِّسَاء الْآيَة ١٠٤)
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس وَتلك الْأَيَّام نداولها بَين النَّاس فانه كَانَ يَوْم أحد بِيَوْم بدر
قتل الْمُؤْمِنُونَ يَوْم أحد اتخذ الله مِنْهُم شُهَدَاء وَغلب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمُشْركين يَوْم بدر فَجعل لَهُ الدولة عَلَيْهِم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق ابْن جريج عَن ابْن عَبَّاس وَتلك الْأَيَّام نداولها بَين النَّاس قَالَ: فانه أدال الْمُشْركين على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم أحد وَبَلغنِي أَن الْمُشْركين قتلوا من الْمُسلمين يَوْم أحد بضعَة وَسبعين رجلا عدد الْأُسَارَى الَّذين أَسرُّوا يَوْم بدر من الْمُشْركين وَكَانَ عدد الْأُسَارَى ثَلَاثَة وَسبعين رجلا

صفحة رقم 331

وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن وَتلك الْأَيَّام نداولها بَين النَّاس قَالَ: جعل الله الْأَيَّام دولاً
مرّة لهَؤُلَاء وَمرَّة لهَؤُلَاء
أدال الْكفَّار يَوْم أحد من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة فِي الْآيَة قَالَ: وَالله لَوْلَا الدول مَا أودى الْمُؤْمِنُونَ وَلَكِن قد يدال للْكَافِرِ من الْمُؤمن ويُبْتَلى الْمُؤمن بالكافر ليعلم الله من يطيعه مِمَّن يعصيه وَيعلم الصَّادِق من الْكَاذِب
وَأخرج عَن السّديّ وَتلك الْأَيَّام نداولها بَين النَّاس يَوْمًا لكم وَيَوْما عَلَيْكُم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن أبي حَاتِم عَن ابْن سِيرِين وَتلك الْأَيَّام نداولها بَين النَّاس يَعْنِي الْأُمَرَاء
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن أبي جَعْفَر قَالَ: إِن للحق دولة وَإِن للباطل دولة من دولة الْحق
إِن إِبْلِيس أَمر بِالسُّجُود لأدم فأديل آدم على إِبْلِيس وابتلي ادم بِالشَّجَرَةِ فَأكل مِنْهَا فأديل إِبْلِيس على آدم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق ابْن جريج عَن ابْن عَبَّاس وليعلم الله الَّذين آمنُوا ويتخذ مِنْكُم شُهَدَاء قَالَ: إِن الْمُسلمين كَانُوا يسْأَلُون رَبهم: اللَّهُمَّ رَبنَا أرنا يَوْمًا كَيَوْم بدر نُقَاتِل فِيهِ الْمُشْركين ونبليك فِيهِ خيرا ونلتمس فِيهِ الشَّهَادَة
فَلَقوا الْمُشْركين يَوْم أحد فَاتخذ مِنْهُم شُهَدَاء
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك فِي الْآيَة قَالَ: كَانَ الْمُسلمُونَ يسْأَلُون رَبهم أَن يُرِيهم يَوْمًا كَيَوْم بدر يبلون فِيهِ خيرا وَيُرْزَقُونَ فِيهِ الشَّهَادَة وَيُرْزَقُونَ الْجنَّة والحياة والرزق
فَلَقوا يَوْم أحد فَاتخذ الله مِنْهُم شُهَدَاء وهم الَّذين ذكرهم الله تَعَالَى فَقَالَ (وَلَا تَقولُوا لمن يقتل فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا) (الْبَقَرَة الْآيَة ١٥٤) الْآيَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة وليعلم الله الَّذين آمنُوا ويتخذ مِنْكُم شُهَدَاء قَالَ: يكرم الله أولياءه بِالشَّهَادَةِ بأيدي عدوهم ثمَّ تصير حواصل الْأُمُور وعواقبها لأهل طَاعَة الله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عُبَيْدَة وليعلم الله الَّذين آمنُوا ويتخذ مِنْكُم شُهَدَاء يَقُول: أَن لَا تقتلُوا لَا تَكُونُوا شُهَدَاء
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي الضُّحَى قَالَ: نزلت ويتخذ مِنْكُم شُهَدَاء

صفحة رقم 332

فَقتل مِنْهُم يَوْمئِذٍ سَبْعُونَ مِنْهُم أَرْبَعَة من الْمُهَاجِرين: مِنْهُم حَمْزَة بن عبد الْمطلب وَمصْعَب بن عُمَيْر أَخُو بني عبد الدَّار والشماس بن عُثْمَان المَخْزُومِي وَعبد الله بن جحش الْأَسدي وسائرهم من الْأَنْصَار
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة قَالَ: لما أَبْطَأَ على النِّسَاء الْخَبَر خرجن يستخبرن فَإِذا رجلَانِ مقتولان على دَابَّة أوعلى بعير فَقَالَت امْرَأَة من الْأَنْصَار: من هَذَانِ قَالُوا: فلَان وَفُلَان
أَخُوهَا وَزوجهَا
أَو زَوجهَا وَابْنهَا فَقَالَت: مَا فعل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالُوا: حَيّ
قَالَت: فَلَا أُبَالِي يتَّخذ الله من عباده الشُّهَدَاء
وَنزل الْقُرْآن على مَا قَالَت ويتخذ مِنْكُم شُهَدَاء
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق ابْن جريج عَن ابْن عَبَّاس وليمحص الله الَّذين آمنُوا قَالَ: يبتليهم ويمحق الْكَافرين قَالَ: ينقصهم
وَأخرج ابْن سعد عَن مُحَمَّد بن سِيرِين
أَنه كَانَ إِذا تَلا هَذِه الْآيَة قَالَ: اللهمَّ مُحصنا وَلَا تجعلنا كَافِرين
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن إِسْحَق أم حسبتم أَن تدْخلُوا الْجنَّة وتصيبوا من ثوابي الْكَرَامَة ولمَّا يعلم الله الَّذين جاهدوا مِنْكُم يَقُول: ولمَ اختبركم بالشدة وأبتليكم بالمكاره حَتَّى أعلم صدق ذَلِك مِنْكُم
الْإِيمَان بِي وَالصَّبْر على مَا أَصَابَكُم فِي
الْآيَة ١٤٣

صفحة رقم 333

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية