ولقد صدقكم الله وعده : بالنصر والظفر بشرط الصبر والتقوى إذ تحُسّونهم : تقتلون المشركين أول الأمر يوم أحد١ بإذنه : بقضاء الله، حتى إذا فشلتم : جبنتم، وتنازعتم في الأمر أراد اختلاف الرماة حين انهزام المشركين قال بعضهم ندع مكاننا للغنيمة، وقال بعضهم : نترك الغنيمة، ولا نخالف نبي الله وعصيتم : الرسول بترك المركز، من بعد ما أراكم : الله ما تحبّون : من الغنيمة، وجواب إذا محذوف وهو امتحنكم أو منعكم نصره، منكم من يريد الدنيا : وهم من ترك المركز للغنيمة، ومنكم من يريد الآخرة : وهم الثابتون عند المركز، ثم صرفكم عنهم : كفكم عنهم، وردكم بالهزيمة ليبتليكم : يمتحن ثباتكم، ولقد عفا عنكم : مخالفة الرسول لندمكم، أو عفا عنكم فلم يستأصلكم، والله ذو فضل على المؤمنين .
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين