ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

ثم أنزل عليكم مِنْ بَعْد الْغَمّ أَمَنَة أَمْنًا نُعَاسًا بَدَل يَغْشَى بِالْيَاءِ وَالتَّاء طَائِفَة مِنْكُمْ وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ فَكَانُوا يَمِيدُونَ تَحْت الحجف وَتَسْقُط السُّيُوف مِنْهُمْ وَطَائِفَة قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسهمْ أَيْ حَمَلَتْهُمْ عَلَى الْهَمّ فَلَا رَغْبَة لَهُمْ إلَّا نَجَاتهَا دُون النَّبِيّ وَأَصْحَابه فَلَمْ يَنَامُوا وَهُمْ الْمُنَافِقُونَ يَظُنُّونَ بِاَللَّهِ ظَنًّا غَيْر الظَّنّ الْحَقّ ظَنَّ أَيْ كَظَنِّ الْجَاهِلِيَّة حَيْثُ اعْتَقَدُوا أَنَّ النَّبِيّ قُتِلَ أَوْ لَا يُنْصَر يَقُولُونَ هَلْ مَا لَنَا مِنْ الْأَمْر أَيْ النَّصْر الَّذِي وُعِدْنَاهُ مِنْ شَيْء قُلْ لَهُمْ إنَّ الْأَمْر كُلّه بِالنَّصْبِ تَوْكِيدًا وَالرَّفْع مُبْتَدَأ وَخَبَره لِلَّهِ أَيْ الْقَضَاء لَهُ يَفْعَل مَا يَشَاء يُخْفُونَ فِي أَنْفُسهمْ مَا لَا يُبْدُونَ يُظْهِرُونَ لَك يَقُولُونَ بَيَان لِمَا قَبْله لَوْ كَانَ لَنَا مِنْ الْأَمْر شيء ما قتلنا ها هنا أَيْ لَوْ كَانَ الِاخْتِيَار إلَيْنَا لَمْ نَخْرُج فَلَمْ نُقْتَل لَكِنْ أُخْرِجنَا كَرْهًا قُلْ لَهُمْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتكُمْ وَفِيكُمْ مَنْ كَتَبَ اللَّه عَلَيْهِ الْقَتْل لَبَرَزَ خَرَجَ الَّذِينَ كُتِبَ قُضِيَ عَلَيْهِمْ الْقَتْل مِنْكُمْ إلَى مَضَاجِعهمْ مَصَارِعهمْ فَيُقْتَلُوا وَلَمْ يُنْجِهِمْ قُعُودهمْ لِأَنَّ قَضَاءَهُ تَعَالَى كَائِن لَا مَحَالَة و فَعَلَ مَا فَعَلَ بِأُحُدٍ لِيَبْتَلِيَ يَخْتَبِر اللَّه مَا فِي صُدُوركُمْ قُلُوبكُمْ مِنْ الْإِخْلَاص وَالنِّفَاق وَلِيُمَحِّص يُمَيِّز مَا فِي قُلُوبكُمْ وَاَللَّه عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور بِمَا فِي الْقُلُوب لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء وَإِنَّمَا يَبْتَلِي لِيُظْهِر لِلنَّاسِ
١٥ -

صفحة رقم 88

تفسير الجلالين

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي

الناشر دار الحديث - القاهرة
سنة النشر 1422 - 2001
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية