قوله جَلَّ وَعَزَّ: يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ
١٠٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابُ بْنُ خَلِيفَةَ الْعُصْفُرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: " كُنْتُ فِيمَنْ أُنْزِلَ عَلَيْهِمُ النُّعَاسُ يَوْمَ أُحُدٍ، سَقَطَ سَيْفِي مِنْ يَدِي مِرَارًا، يَسْقُطُ وَآخُذُهُ، وَيَسْقُطُ وَآخُذُهُ "
١٠٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ " وذاكم يوم أحد، كَانُوا يومئذ فريقين، فأما المؤمنون: يغشاهم الله بالنعاس، أمنة منه ورحمة "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ
١٠٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ " وذلك أن المنافقين قَالُوا لعَبْد الله بْن أبي، وَكَانَ سيد المنافقين فِي أنفسهم: قتل اليوم بنو الخزرج، فَقَالَ: وهل لنا من الأمر شَيْء؟ أما والله لئن رجعنا إِلَى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، وَقَالَ: لو كنتم فِي بيوتكم لبرز الَّذِينَ كتب عليهم القتل "
١٠٨٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ " كَانُوا يومئذ فريقين، فأما المؤمنون: فغشاهم النعاس أمنة ورحمة، وأما الطائفة الأخرى: المنافقون، ليس لهم هم إِلا أنفسهم، أجبن قوم وأرعبه، وأخذله للحق، يظنون بِاللهِ غير الحق "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ
١٠٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ " ظنونا كاذبة، إنما هم أهل شرك وريبة فِي أمر الله "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ الآية
١٠٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسماعيل الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا يوسف بْن البهلول، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إدريس، عَنْ ابْن إِسْحَاقَ، قَالَ: حدثني يحيى بْن عباد بْن عَبْدِ اللهِ بْن الزبير، عَنْ أبيه، عَنْ عَبْد اللهِ بْن الزبير، قَالَ: قَالَ الزبير " أرسل الله علينا النوم يعني يوم أحد فوالله إني لأسمع كالحلم "
قول معتب بْن قشير: لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَهُنَا فحفظتها منه، وفي ذَلِكَ أنزل الله جَلَّ وَعَزَّ: ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا إِلَى قوله: مَا قُتِلْنَا هَهُنَا، لقول معتب بْن قشير
قوله جَلَّ وَعَزَّ: قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ
١٠٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لم تحضروا هَذَا الموطن الَّذِي أظهر الله فيه منكم مَا أظهر من سرائركم، لأخرج الَّذِينَ كتب عليهم القتل إِلَى موطن غيره، يصرعون فيه، حَتَّى يبتلي به مَا فِي صدورهم، ويمحص به مَا فِي قلوبهم وَاللهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ أي: لا يخفى عَلَيْهِ مَا فِي صدورهم، مما استخفوا به منكم وَقَالَ بعضهم: وَلِيَبْتَلِيَ اللهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ أي: كي يبتلي الله مَا فِي صدوركم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ
١٠٩٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
بْنِ عَوْفٍ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ قَالَ " هُمْ ثَلاثَةٌ: وَاحِدٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَاثْنَانِ مِنَ الأَنْصَارِ "
١٠٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مولى ابْن العباس، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ قَالَ " عُثْمَان، والوليد بْن عتبة، وخارجة بْن زيد، ورفاعة بْن معلى "
١٠٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ والذين استزلهم الشيطان: فلان، وسعد بْن عُثْمَان، وعقبة بْن عُثْمَان، الأنصاريان، الزرقيان، وقد كَانَ الناس انهزموا عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انتهى بعضهم إِلَى المنقى، دون الأعوص، وفر عقبة بْن عُثْمَان، وسعد بْن عُثْمَان، حَتَّى بلغوا الجلعب: جبل، بناحية المدينة،
مما يلي الأعوص فأقاموا به ثلاثا، ثم رجعوا إِلَى رَسُول اللهِ، فزعموا أن رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لقد ذهبتم فِيهَا عريضة "
١٠٩٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: لَقِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَا لِي أَرَاكَ جَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عُثْمَانَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ " أَبْلِغْهُ أَنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنِ " قَالَ عَاصِمٌ: هُوَ يَوْمُ أُحُدٍ وَلَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ بَدْرٍ، وَلَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ " قَالَ: فَانْطَلَقَ فَخَبَّرَ بِذَلِكَ عُثْمَانَ، فَقَالَ: " أَمَّا قوله: إِنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنِ فَكِيَفْ يُعَيِّرُنِي بِذَنْبٍ، قَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ ؟ وَأَمَّا قوله: إِنِّي تَخَلَّفْتُ يَوْمَ بَدْرٍ فَإِنِّي كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَاتَتْ، وَضَرَبَ لِي رَسُولُ اللهِ بِسَهْمِهِ، وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمِهِ، فَقَدْ شَهِدَ وَأَمَّا قوله: إِنِّي لَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ، فَإِنِّي لا أُطِيقُهَا وَلا هُوَ فَأْتِهِ فَحَدِّثْهُ بِذَلِكَ "
تفسير ابن المنذر
أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري