ثم وعظ الله المؤمنين ألا يشكوا كشك المنافقين، فقال سبحانه: يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ فى القول كَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ، يعنى المنافقين.
وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ ، يعنى عبدالله بن أبى، وذلك أنه قال يوم أُحُد لعبد الله بن رباب الأنصارى وأصحابه: إِذَا ضَرَبُواْ ، يعنى ساروا فِي ٱلأَرْضِ تجاراً أَوْ كَانُواْ غُزّىً جمع غاز.
لَّوْ كَانُواْ عِنْدَنَا مَا مَاتُواْ ، يعنى التجار.
وَمَا قُتِلُواْ ، يعنى الغزاة، قال عبدالله بن أبى ذلك حين انهزم المؤمنون وقتلوا، يقول الله عز وجل: لِيَجْعَلَ ٱللَّهُ ذٰلِكَ القتل حَسْرَةً ، يعنى حزناً فِي قُلُوبِهِمْ وَٱللَّهُ يُحْيِـي الموتى وَيُمِيتُ الأحياء لا يملكهما غيره، وليس ذلك بأيديهم.
وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [آية: ١٥٦].
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى