قوله جَلَّ وَعَزَّ: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ الآية
١٠٩٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: قَالَ حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ الضرب فِي الأرض: فِي طاعة الله، وطاعة رسوله "
١٠٩٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ تقول: ضربت فِي الأرض، أي: تباعدت "
١٠٩٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: أَوْ كَانُوا غُزًّى، قَالَ " هُوَ قول المنافق: عَبْد اللهِ بْن أبي بْن سلول "
١١٠٠ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ ابْن إِسْحَاقَ: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ الآية أي " لا تكونوا كالمنافقين، الَّذِينَ ينهون إخوانهم، عَنِ الجهاد فِي سبيل الله، والضرب فِي الأرض، فِي طاعة الله وطاعة رسوله، ويقولون إذا ماتوا
أو قتلوا: لو أطاعونا مَا ماتوا وما قتلوا لِيَجْعَلَ اللهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ، لقلة يقينهم "
١١٠١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " أَوْ كَانُوا غُزًّى لا يدخلها رفع، ولا جر، ذَلِكَ لأن
واحدها غاز، فخرجت مخرج قائل وقول فعل " وَقَالَ رؤبة: وقول: إلاده فلاده يَقُول: إن لم يكن هَذَا فلاذا وَهَذَا مثل قولهم: إن لم تترك هَذَا اليوم فلا تتركه أبدا، وإن لم يكن ذاك الآن، لم يكن أبدا
قوله جَلَّ وَعَزَّ: لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا
١١٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا قَالَ " فتراد عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلثمائة وبضعة عشر "
١١٠٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا ويقولون إذا ماتوا أو قتلوا: لو أطاعونا مَا ماتوا وما قتلوا لِيَجْعَلَ اللهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ لقلة يقينهم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: وَاللهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
١١٠٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: وَاللهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ " والله يحيي ويميت أي: يعجل من يشاء، ويؤخر من يشاء فِي ذَلِكَ من آجالهم بقدرته "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ مُتُّمْ الآية
١١٠٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ، أي " إن الموت لكائن لا بد منه، فموت فِي سبيل الله أو قتل، خير، لو علموا وأيقنوا، مما يجمعون فِي الدنيا، أي: يتأخرون عَنِ الجهاد، لخوف الموت أو القتل، لما جمعوا من زهيد الدنيا، زهادة فِي الآخرة " قوله جَلَّ وَعَزَّ: وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ الآية
١١٠٦ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ " أي ذَلِكَ كائن، إذ إِلَى الله المرجع، فلا تغرنكم الدنيا، ولا تغتروا بها، وليكن الجهاد وما رغبكم الله فيه منه، آثر عندكم منها "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ
١١٠٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ، قَالَ: يَقُول " من رحمة الله لنت لهم "
١١٠٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ أعملت الباء فِيهَا فجررتها بها، كما نصبت هذه الآية: إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً " قوله جَلَّ وَعَزَّ: وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ
١١٠٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة: وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ، قَالَ قتادة " طهره الله من الفظاظة والغلظة، وجعله قريبا رحيما رءوفا بالمؤمنين "
تفسير ابن المنذر
أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري