وَالْمُنْفِقِينَ أموالَهم في طاعةِ الله.
وَالْمُسْتَغْفِرِينَ أي: المصلِّين.
بِالْأَسْحَارِ جمعُ سَحَرٍ، وهو من ثُلُثِ الليلِ الآخِر إلى الفَجْرِ، وأصلُه: الخفاءُ؛ للطفهِ. المراد: الإعلامُ أن الجنة أُعِدِّت لجميعِ المذكورين.
ونزل في نصارى نجران:
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨).
[١٨] شَهِدَ اللَّهُ أي: بَيَّنَ وأَعْلَمَ.
أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ أي: وشهدَتِ الملائكةُ.
وَأُولُو الْعِلْمِ هم الأنبياءُ والمؤمنونَ المثبتونَ التوحيدَ، شهدوا بذلك، وأَقَرُّوا به اعتقادًا، والعلمُ: هو إدراكُ الشيءِ على ما هوَ بِهِ.
قَائِمًا بِالْقِسْطِ أي: مُقيمًا بالعدلِ وتدبيرِ الخلق، ونصبُه حالٌ مؤكدةٌ من الله، ونظمُ الآيةِ: شهدَ اللهُ قائِمًا بالقسطِ، وتقدَّم الكلامُ على تغليظِ اللامِ منِ اسمِ الله في (شَهِدَ اللهُ) وشبِهه في أول سورة الفاتحة (١).
لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فهو الموصوفُ بهما.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب