ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﲿ

ربنا إنك من تُدخل النار للخلود فيها فإنه الخزي كما قال تعالى ( يوم لا يخزي الله النبي ) ( التحريم : ٨ )١ إلخ، فقد أخزيته٢ ، أهنته غاية الإهانة، وفيه إشعار بأن العذاب الروحاني أفظع، وما للظالمين من أنصار٣ : ينصرونهم في الخروج من النار، وضع الظاهر موضع المضمر ليعلم أن سبب الخلود ظلمهم، وهذا دليل على أن المراد بالدخول هاهنا الخلود لأن للداخلين من المؤمنين أنصارا.

١ يعني هذه الآية تدل على أن الإخزاء لا يكون للمؤمنين، ولا شك أن بعض المؤمنين بشؤم ذنوبهم يدخلون النار مدة أرادها الله فعلم أن المراد من الدخول هنا الخلود كما قال أنس وقتادة وسعيد بن المسيب/١٢ منه..
٢ العار والتخزية يبلغ من ابن آدم في القيامة بين يدي الله ما يتمنى العبد أن يؤمر به إلى النار، روى الحافظ أبو يعلى الموصلي أنه قال عليه السلام/١٢ منه..
٣ قيل: النصرة هي الدفع بطريق الغلبة والشفاعة بطريق المسألة فنفي الناصر لا يدل على نفي الشفيع قال تعالى: (لا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون) (البقرة: ١٢٣)/١٢ قلت: وإن سلم فالمتبادر من نفي الناصر في مثل هذا الموقع عدم الخلاص لهم بوجه من الوجوه، تأمل منصفا/١٢..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير