ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته تكرير ربنا للمبالغة في الابتهال والدلالة على استقلال المطالب وعلو شأنها والتمسك بإيفاء صفة الربوبية وباعترافهم بأنه هو الذي رباهم، ومعنى خزاه قهره وكفه عن هواه وخزي كرضي وقع في بلية وأخزاه الله فضحه كذا في القاموس وما للظالمين أي مالهم يعني لمن دخل الناس، وضع المظهر موضع المضمر للدلالة على أن ظلمهم سبب لإدخالهم النار من أنصار لأن النصرة دفع بقهر ولا يتصور القهر في مقابلة القهار وإلا يلزم عجزه وزهو ينافي الربوبية، وهذا لا ينفي الشفاعة. فإن قيل : قد قال الله تعالى : يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه ١ ومن أهل الإيمان من يدخل النار وقد قال هاهنا من تدخل النار فقد أخزيته فكيف التوفيق ؟ قلنا : معناه أنك من تخلده في النار فقد أخزيته كذا قال سعيد بن منصور أن هذه خاصة لمن لا يخرج منها، وروي عن جابر إخزاء المؤمن تأديبه وإن فوق ذلك لخزيا.
التفسير المظهري
المظهري