(ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته) تأكيد لما تقدمه من استدعاء الوقاية من النار منه سبحانه، وبيان للسبب الذي لأجله دعاه عباده بأن يقيهم عذاب النار، وهو أن من أدخله النار فقد أخزاه أي أذله وأهانه. وقال المفضل: معنى أخزيته أهلكته، ويقال معناه فضحته وأبعدته.
يقال أخزاه الله أبعده ومقته، والاسم الخزي، قال ابن السكيت، خزى يخزي خزياً إذا وقع في بلية، وعن أنس قال: " من تدخل النار " من تخلد، وعن سعيد بن المسيب قال هذه خاصة لمن لا يخرج منها.
(وما للظالمين) المشركين، وفيه وضع الظاهر موضع المضمر إشعاراً بتخصيص الخزي بهم (من) زائدة (أنصار) ينصرونهم يوم القيامة ويمنعونهم من العذاب.
رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (١٩٣) رَبَّنَا وَآَتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (١٩٤)
صفحة رقم 402فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري